المحقق البحراني
604
الحدائق الناضرة
عرسها بثلاثة أيام إذا كان بكرا ثم يسوي بينهما بطيبة نفس إحداهما للأخرى ) وعن الحلبي ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث تقدم ، قال فيه : ( وقال : إذا تزوج الرجل بكرا وعنده ثيب فله أن يفضل البكر ثلاثة أيام ) وهذا روايات الثلاث . هذا ما وقفت عليه من الأخبار في المسألة ، والشيخ قد جمع بينها بحمل أخبار السبع على الجواز ، الثلاث على الأفضل ، قال : لأن الأفضل أن لا يفضل البكر أكثر من ثلاث ليال عندنا في عرسها . أقول : ظاهر حسنة محمد بن مسلم وجوب السبع للبكر والثلاث للثيب ، لقوله فيها ( فليبت ) وهو أمر باللام وإلا أنه يعارضها في ذلك لفظ الأمر أيضا بالتفضيل بثلاث في رواية الحسن بن زياد ، والظهر أنه لا مندوحة عما ذكره الشيخ من الجمع المذكور ، وأن البكر أكثر ما تفضل به السبع ، وأقله الثلاث ، والثيب بالثلاث خاصة . إنما يبقى الكلام في الوجوب ، وأكثر أخبار المسألة ظاهر في الجواز مثل قوله ( وله أن يفضل ) ويحمل الأمر في الروايتين اللتين ذكرناهما على على الاستحباب ، وأن أقل مراتبه الثلاث وأكثرها السبع ، ولم أقف على مصرح بالوجوب صريحا في كلامهم . بقي الكلام هنا في مواضع : الأول : ظاهر النص والفتوى أنه لا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ، ولا في الثيب بين من ذهب بكارتها بجماع أو غيره ، ونقل عن العلامة في النهاية أنه استقرب تخصيص الأمة بنصف ما تختص به ، لو كانت حرة ورجح في القواعد المساواة والروايات كما ترى مطلقة . الثاني : قال في المسالك : يجب التوالي في الثلاث والسبع ، لأن الغرض لا يتم إلا به ، ويتحقق بعدم خرجه في الليل إلى عند واحدة من نسائه مطلقا
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 420 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 82 ح 6 .